الـمـأمون يرحب بزواره الكـرام دائماً وأبدا.. ويعتذر عن منع الردود فى المدونة

 

قصة مهاجر يبحث عن وطنه ….!!

كتبهاالمـأمـــون ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 05:18 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

…….

لم أشئ أن تصل هذه الاوراق لأحد حيث أنا في بلد المهجر

 فأخفيتها في كتاب بعنوان …. أخر تطورات ومفاهيم

القمم العربية ….لعلمي أن لا احد سيقرأ هذا

الكتاب ……. لكن وبعد مرور زمن .. نال من صبري

وتأنيب ضميري الوهن …. وتشبعت افكاري بالطفيليات

والعفن ….قررت أن أنشرها لكم ….طامعا في عطفكم…

 طامعا في وعيكم

هذه الكلمات وللأسف هي واقعكم ….الذي غاب عني حيث

أنا .. حيث لا يصلني شئ عن بلدي هنا

هذه قصتي مع وطنى هذه قصة مهاجر يبحث عن وطنه

 ..

في يدي الحقيبة

وفي الاخرى أوراقي

اشتم الحدائق القريبة

وانحث الصور في أحداقي

امشي والفخر يداعب إبائي 

أمام كل جامع …وكل قبر لرجل صالح شريف

لم أكثرت للقاذورات وهي تغرق حذائي

كنت أرى كل شئ نظيف

كنت مؤمنا بك ايها الوطن السعيد

لطالما أيقنت ان ما وصلني من اشاعات ….تخاريف

الامطار تهطل …..والبرد شديد

وطني يرتدي حلة من أواخر الخريف

ابتل معطفي الجديد

وتحتاج اوراقي لتجفيف

ضوء لمقهى لمحته من بعيد

بحث عن طريقي له كالكفيف

دخلت وجلست بجانب الزجاج

لأشاهد حوار الطبيعة العنيف

اشاهد الاشجار تنحني لتلامس كل سراج

وتحمل الرياح في يداها كل شئ خفيف

جاء النادل …شاب لطيف

مسرعا من بين الستائر

وعرض علي ما لديه

طلبت فنجان قهوة..وجريدة…وعلبة سجائر

فعاد بطلبي بين يديه

كنت القادم الوحيد من تلك الامطار

فسألته أن يجلس ويسامرني ان لم يكن هناك مانع

جلس ونظرة الاستغراب في عينيه

أخبرته انني مهاجر …وانني قادم لتوي من المطار

وكيف وصلت لباب المقهى .. وحيد ضائع

وسالته أن يخبرني عن حال وطني

هل لازال قمر بين الاقمار

هل لازالت انشودة الحرية وللمجد أروع لحنِِِِِ

نظر لي بحزن ..وقال …وطنك يعيش الاحتضار

لم افهم حينها ما يعني

ماذا أقول لك يا سيدي.. ماذا أقول

الجميع هنا يخطئ ويغرق

ويبحث لخطئه عن مسئول

من يعيش في عصرنا هذا ..الخبيث والاحمق

اصبحنا ننساق  في دنيانا كالعجول

نكذب وننافق ونسرق

لماذا عدت يا رجل

فهل يعود من كان في الجنة للنار

هل يسال عن الارض من عاش بحار

انظر خارجا …فالوطن حين يبكي ..يبكي امطار

رحلت المروءة والعروبة والسلام والاسلام

كل شئ رحل

رحل غصن الزيتون وبسمة الطفل واسراب الحمام

رحلت النخوة وتجذر فينا الاستسلام

كل شئ قتل

قتلت النزاهة والبراءة والجمال

قتل الطموح في مهده فغدى كل شئ محال

العدالة قدمت الاستقالة

وفاضت في شوارعنا سدود البطالة

واصاب المسؤولين حمى النذالة

فما عادوا يرونا

وما عادوا لشكوانا يسمعونا

وما تبقى من فتاتهم شئ ليطعمونا

الا أن حالفنا الحظ في حملاتهم الانتخابية

أي شئ …فقط ليسكتونا

الرجل يرى المراءة كائن خرافي

يجب ان يستكشف ويوضع في قفص التجارب

فغدت هاربة ..من سوط الاعرافِ

غدت هاربة من الزنود والشوارب

إن كتبت شئ ..ضدهم

قالوا عنها عاهرة

وإن غسلت أقدامهم

قالوا عن يداها …الام الطاهرة

انكمش الوطن حتى ماعاد يحتوي صداه

من بغداد للقدس ….ومن الرباط الى القاهرة

مزقت جسده الحدود..وشتت فحواه

ونامت اعيننا وظلت أعين الاعداء ساهرة

جفت عذرية نسائنا ..كما تجف الورود في المزهرية

وأصبح الزواج ..مصالح

اجتاحتنا الموضة …فلم نعد نفرق بين صبي وصبية

وغدت هيفاء ..كصالح

أنتظرني يا سيدي فللحديث بقية

لأطفي النار على الطعام ..وأسد قوارير الموالح

…..

انتظرته والدم في عروقي يغلي …لم أعرف هل كان يخبرني

 الحقيقة ام يبالغ ..شئ ما بداخلي يخبرني ان وطني

بخير …وأن ماقاله النادل ..حديث شخص فقير يائس

ساعود لأخبركم ماذا اخبرني النادل …وما فاجئني به …

هل حقا ما يتحدث عنه هو وطني ..

..هل حقا هنا تموت كل اشواقي هنا أخنق بيداي أشجانى

..

 

………..

May 28 2005

هدية إلى أخى فى الله شاعر السراب

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : جراح الأمـة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج