عمر المختار يا شيخ يا إنسان

سبتمبر 17th, 2008 كتبها المـأمـــون نشر في , شخصيات ليبية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمـر المختـار

نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت …. وهذه ليست النهاية …

 بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم و الاجيال التي تليه

 … اما أنا فإن عمري سيكون اطول من عمر جلادي

====================

وبعد سبعة وسبعون عاماً مضت على أستشهاده

أبـى التاريخ إلا أن يحفظ عمـر المخـتار بطلا

ورمى بجـلاديه إلى مـزبـلة التاريـخ

وستبقى ذكراه الطيــبـة هو وكل مجاهدى ليبيا الأبطال 

مخلدة فى ذاكرتنا نحن الليبيين ما حيينا

يتنـاقلها الأبناء من الأجداد إلى الأحـفاد

لتذكرنا بقيـمة هـذه الأرض الطيبة التى

 دفع فيها الأجداد أرواحهم الغالية ثــمــنا لــها وفداء 

لـيـبـيـا

التـى رويت بدمـاء الأجداد الأبطــال

 من أجل أن يعيشـ فيـها  الأحفــاد

أحـراراً مُعـززين مكـرمين

وتكون راية الإسلام فيها خفاقـة عاليـة

ولا تدنسها أقدام النجاسة أقدام الكفرة عبدة الصليب 

فأسأل الله أن يكون الأحفـاد عند حسن ظن الأجداد  

===================

ولـكـن

بعد أن كتبت ما كتبت فى تدوينتى السابقة

بعد ربع قرن أكتشفت بأننا نحن لسنا هم..؟ 

وبمرور ذكرى أستشهـاد هذا الشيخ الليبى المجاهد العظيم

وبالأطلاع على تفاصيل قصة حياة هذا البطل

وبعض المجاهدين الأبـطال الأخـرين

أدركـت وأيقنت بأن الأشــياء ما كانت ولن تكون يوما بالتمـنى

====================

مقتطفــات عن حياة الشيخ المجاهد عمر المختار

عمر المختار (1862 - 16 سبتمبر/ ايلول1931) الملقب بشيخ الشهداء أو ليث (أسد) الصحراء قائد ادوار السنوسية بالجبل الاخضر الاشم .

مجاهد ليبي حارب قوات الغزو الايطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1931. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرين عاما في أكثر من الف معركة و استشهد بأعدامه شنقاً و توفي عن عمر يناهز 73 عاما. و قد صرح القائد الايطالي ان المعارك التي حصلت بين جيوشه و بين السيد عمر المختار 263 معركة ، في مدة لا تتجاوز 20 شهرا فقط .

 نســـبــه

هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش.[1]

من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة او المنيف و التي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر اولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة . امه عائشة بنت محارب.

 مولده ونشأته

ولد عمر المختار سنة 1858 م في قرية جنزور الشرقية منطقة بئر الأشهب شرق طبرق في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا على الحدود المصرية.

تربى يتيما، حيث وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة وكانت بصحبته زوجته عائشة.

تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور, ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.

ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه ” لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم”. و لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصور بالجبل الاخضر .

فقد وهبه الله تعالى ملكات منها جشاشة صوته البدوي وعذوبة لسانه واختياره للألفاظ المؤثرة في فن المخاطبة وجاذبية ساحرة لدرجة السيطرة على مستمعيه وشد انتباههم.

و قد اختاره السيد المهدي السنوسي رفيقا له إلى (( السودان الاوسط تشاد )) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية اليها فسافر سنة1317 ه . و قد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي،تشاد) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية.

و بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـ و اسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية .

معلم يتحول إلى مجاهد

عاش عمر المختار حرب التحرير و الجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على تركيا في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابل السيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب الأتراك من ليبيا سنة 1912م أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو 1913م حيث قتل فيها للأيطاليين عشرة ضباط وستين جنديا وأربعمائة فرد بين جريح ومفقود إلى جانب انسحاب الإيطاليين بلا نظام تاركين أسلحتهم ومؤنهم وذخائرهم,

ومعركة بو شمال عن عين ماره في 6 أكتوبر 1913, وعشرات المعارك الأخرى.

وحينما عين أميليو حاكماً عسكريا لبرقة, رأى أن يعمل على ثلاث محاور:

  • الأول : قطع الإمدادات القادمة من مصر والتصدي للمجاهدين في منطقة مرمريكا.
  • الثاني : قتال المجاهدين في العرقوب وسلنطه والمخيلي.
  • الثالث :قتال المجاهدين في مسوس واجدابيا.

لكن القائد الإيطالي وجد نار المجاهدين في انتظاره في معارك أم شخنب وشليظيمة والزويتينة في فبراير 1914م, ولتتواصل حركة الجهاد بعد ذلك حتى وصلت إلى مرحلة جديدة بقدوم الحرب العالمية الأولى.

الفاشيست والمجاهدون

بعد الانقلاب الفاشي في إيطالي في أكتوبر 1922, وبعد الانتصار الذي تحقق في تلك الحرب إلى الجانب الذي انضمت إليه إيطاليا. تغيرت الأوضاع داخل ليبيا واشتدت الضغوط على السيد محمد إدريس السنوسي, واضطر إلى ترك البلاد عاهداً بالأعمال العسكرية والسياسية إلى عمر المختار في الوقت الذي قام أخاه الرضا مقامه في الإشراف على الشئون الدينية.

بعد أن تأكد للمختار النوايا الإيطالية في العدوان قصد مصر عام 1923م للتشاور مع السيد إدريس فيما يتعلق بأمر البلاد, وبعد عودته نظم أدوار المجاهدين, فجعل حسين الجويفي على دور البراعصة ويوسف بورحيل المسماري على دور العبيدات والفضيل بوعمر على دور الحاسة,والمجاهد المخضرم الذى لم يذكر قط صالح الطلحى(قبيله الوطن الشرقى الاصليين) وتولى هو القيادة العامة.

بعد الغزو الإيطالي على مدينة اجدابيا مقر القيادة الليبية, أصبحت كل المواثيق والمعاهدات لاغية, وانسحب المجاهدون من المدينة وأخذت إيطاليا تزحف بجيوشها من مناطق عدة نحو الجبل الأخضر, وفي تلك الأثناء تسابقت جموع المجاهدين إلى تشكيل الأدوار والإنضواء تحت قيادة عمر المختار, كما بادر الأهالي إلى إمداد المجاهدين بالمؤن والعتاد والسلاح, وعندما ضاق الإيطاليون ذرعا من الهزيمة على يد المجاهدين, أرادوا أن يمنعوا عنهم طريق الإمداد فسعوا إلى احتلال الجغبوب ووجهت إليها حملة كبيرة في 8 فبراير 1926م, وقد شكل سقوطها أعباء ومتاعب جديدة للمجاهدين وعلى رأسهم عمر المختار, ولكن الرجل حمل العبء كاملاً بعزم العظماء وتصميم الأبطال.

ولاحظ الإيطاليون أن الموقف يملي عليهم الاستيلاء على منطقة فزان لقطع الإمدادات على المجاهدين, فخرجت حملة في يناير 1928م, ولم تحقق غرضها في احتلال فزان بعد أن دفعت الثمن غاليا. ورخم حصار المجاهدين وانقطاعهم عن مراكز تموينهم, إلا أن الأحداث لم تنل منهم وتثبط من عزمهم, والدليل على ذلك معركة يوم 22 أبريل التي استمرت يومين كاملين, انتصر فيها المجاهدون وغنموا عتادا كثيرا.

مفاوضات السلام في سيدي ارحومة

وتوالت الانتصارات, الأمر الذي دفع إيطاليا إلى إعادة النظر في خططها وإجراء تغييرات واسعة,

فأمر موسوليني بتغيير القيادة العسكرية, حيث عين بادوليو حاكماً عسكريا على ليبيا في يناير 1929م, ويعد هذا التغيير بداية المرحلة الحاسمة بين الطليان والمجاهدين.

تظاهر الحاكم الجديد لليبيا في رغبته للسلام لإيجاد الوقت اللازم لتنفيذ خططه وتغيير أسلوب القتال لدى جنوده,وطلب مفاوضة عمر المختار, تلك المفاوضات التي بدأت في 20 أبريل 1929م,

واستجاب الشيخ لنداء السلام وحاول التفاهم معهم على صيغة ليخرجوا من دوامة الدمار. فذهب كبيرهم للقاء عمر المختار ورفاقه القادة في 19 يونيو 1929م في سيدي ارحومه. ورأس الوفد الإيطالي بادوليو نفسه، الرجل الثاني بعد بنيتو موسليني، ونائبه سيشليانو، ولكن لم يكن الغرض هوالتفاوض، ولكن المماطلة وشراء الوقت لتلتقط قواتهم أنفاسها، وقصد الغزاة الغدر به والدس عليه وتأليب أنصاره والأهالي وفتنة الملتفين حوله.

وعندما وجد المختار أن تلك المفاوضات تطلب منه اما مغادرة البلاد إلى الحجاز او مصر أو البقاء في برقة و انهاء الجهاد والإستسلام مقابل الأموال والإغراءات, رفض كل تلك العروض, وكبطل شريف ومجاهد عظيم عمد إلى الاختيار الثالث وهو مواصلة الجهاد حتى النصر أو الشهادة.

تبين للمختار غدر الإيطاليين وخداعهم, ففي 20 أكتوبر 1929م وجه نداء إلى أبناء وطنه طالبهم فيه بالحرص واليقظة أمام ألاعيب الغزاة.

وصحت توقعات عمر المختار, ففي 16 يناير 1930م ألقت الطائرات بقذائفها على المجاهدين.

 غرتسياني

دفعت مواقف المختار ومنجزاته إيطاليا إلى دراسة الموقف من جديد وتوصلت إلى تعيين غرسياني وهو أكثر جنرالات الجيش وحشية ودموية. ليقوم بتنفيذ خطة إفناء وإبادة لم يسبق لها مثيل في ا

المزيد


وفاة شاعرنا ..شاعر الشباب على صدقى عبد القادر..رحمه الله

سبتمبر 2nd, 2008 كتبها المـأمـــون نشر في , شخصيات ليبية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتقل إلى رحمة الله عقب صلاة قيام الاثنين 1/9 مؤلف رائعة بلد الطيوب .. شاعر الشباب..

على صدقي عبد القادر

 

عن عمر يناهز 84 عاما في مصحة طرابلس التخصصية

وسيشيع جثمانه عصر الثلاثاء 2/9 الى مثواه الأخير بمقبرة شهداء الهاني بطرابلس

ومن هنا فإنى أتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد ولكل محبى الشاعر

وأسأل الله أن يتقبل الفقيد بواسع رحمته ويجعل مثواه الجنة

وإنا لله وإنا إليه راجعون

~~~~~~~~~~

رائعة بلد الطيوب بقلم الشاعر رحمه الله

بلدي وما بلدي سوى حقق الطيوب

ومواقع الإقدام للشمس اللعوب

أيام كانت طفلة الدنيا الطروب

فالحب والأشعار في بلدي دروب

والياسمين يكاد من ولهٍ يذوب، ولا يتوب

الناس في بلدي يحيكون النهار

حباً مناديلاً وشباكاً لدار

والفلُّ يروي كل ألعاب الصغار

فتعالَ واسمع قصة للانتصار .. للشعب

للأرض التي تلد الفخار تلد النهار

الليل في بلدي تواشيح غناء

وقباب قريتنا حكايات الإباء

وبيوتنا الأقراط في أذن السماء

بلدي ملاعب أنجم تأتي المساء

لتقول هذي ليبيا بلد الضياء

كرم وفاء

~~~~~~~~~~

سيرة ذاتية

 

الاسم: علي صدقي عبدالقادر

 

أسماء عرف بها: شاعر الشباب (الاسم المعروف به، وهو الاسم الذي يلازمه)- شاعر الوردة الحمراء (وذلك كونه يضع وردة حمراء على ياقة جاكيته بشكل دائم)- السريالي الأخير (هذه التسمية أطلقها الكاتب والتشكيلي رضوان أبوشويشة)- جاك بريفير العرب (لقب بهذا اللقب في فاعليات مهرجان المربد في دورته التاسعة).

 

تاريخ الميلاد: 6/11/1924

مكان الميلاد: الظهرة-زنقة الخلوة-طرابلس/ليبيا


المزيد


صورة سليمان نشنوش اطول ليبي في العالم

يوليو 28th, 2008 كتبها المـأمـــون نشر في , شخصيات ليبية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليمان علي نشنوش

سمعت عنه الكثير والكثير ولكن هذه هى المرة الأولى التى أشاهد فيها صورته

صورة:Suleiman Ali Nashnush.jpg

وهذه بعض المعلومات التى وجدتها عنه فى الشبكة العنكبوتية

سليمان علي نشنوش 1942- 1991

لاعب كرة سلة ليبي

أطول لاعب كرة سلة في العالم, و من أشهر 12 حالة طبية

مسجلة في تاريخ الطب فقد وصل طوله إلى 8 اقدام

من مواليد 1942 مدينة طرابلس شارع بن عاشور …

توفي في 25 فبراير 1991 . متزوج و ليس له أبناء .

المزيد


محمد بالرأس على ..أسطورة لا تتكرر مرتين

مايو 29th, 2008 كتبها المـأمـــون نشر في , شخصيات ليبية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

….أولى الشخصيات الليبية التى أضعها فى التصنيف الجديد الذى وضعته..شخصيات ليبية..

محمد بالرأس على ..أسطورة  لا تتكرر مرتين

محمد بالراس علي : من  مواليد بنغازي 1942 معلق رياضي و صحفي ليبي ، رئيس تحرير مجلة الصدى الرياضي سابقاً ، ونائب ئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم سابقاً. وأنشاء مجلة الصدى الرياضى عندما كان برازيل ايام الثمانينات وهوصاحب برنامج الاسبوع الرياضى الذى يعرض كل يوم جمعة ، يعتبر لدى الليبين عامة والعرب خاصة موسوعة كروية هائلة بمعنى الكلمة

*************************

وصفه الكاتب عبدالله أسماعيل الورفلى خير وصف حين قال فيه  

 أسطورة الإعلام الرياضي  تعليقاً وتقديماً وكتابةً المبدع محمد بالرأس علي كل الليبيين وعلى مختلف مشاربهم وميولهم وانتماءاتهم على السير في درب الإذعان لما يتميز به بالرأس علي ، من خصوصية ، وتفرد محلياً ودولياً وعالمياً ،فقد أخذ الرجل بمجامع قلوب الجماهير التي أحبته ، بينما لم يحظ غيره من الإعلاميين الرياضيين القدامى إلا بسخط وكراهية عامة الناس ، وحتى بعض الإعلاميين الشباب في حقل الرياضة ، والذين ظفروا ببعض احترام المتلقي المحلي ظلوا ابعد ما يكونون عن المجالات المغناطيسية لبا لراس علي ، الذي يروي الليبيون عنه ألف قصة وقصة من قصص النجاح والتألق ، و الذي حالفه منذ بدأ مشواره معداً ومقدماً لأخبار الرياضة ، ومعلقاً على المباريات الرياضية المحلية والدولية ، حتى قبل أن يهتدي الليبيون إلى أسماء نجوم الكرة في العالم ، وتواصل إبداعه في المجال الذي عشقه بهوس حين ابهر المتلقين بصحيفة الصدى الرياضي في حلتها القشيبة ، وللرجل وحده أيضاً ، يعود الفضل في تعلق الليبيين بالكرة البرازيلية ، حين حبب الجمهور الليبي في صولاتها وجولاتها بإجادته فن التعليق والإقناع والوصف والتحليل الذكي العميق ، واذكر شخصياً لمحمد بالرأس علي انه كان اعلم بحراك اللاعبين الأجانب وأمزجتهم وطبائعهم ومشاكلهم الشخصية والعاطفية والبد نية حتى من أمهاتهم اللاتي أنجبنهن ، فكم من مرة صحح فيها أخطاء وسائل الأعلام العالمية في معلوماتها عن اللاعبين الدوليين ؟ وكم من مرة وفق فيها في تحديد الزاوية التي ستذهب إليها الكرة عند تنفيذ ضربات الترجيح؟ إلى الحد الذي طالب فيه البعض بنقل معلوماته إلى الحراس الوطنيين ، ليتجهوا مسبقاً إلى حيث ستتجه الكرة ؟ و لازلت أتذكر براعة هذا الرجل في سوقه لأخبار نتائج مباريات كرة القدم بأسلوب متفرد ، لا أظن أن أحداً قد سبقه إليه ، كما لا أظن أن أحداً سينجح في محاكاته أساليبه تلك في المقبل من الأيام والسنين ، ورغم أن علاقتي بالرياضة وبمتابعة أخبارها علاقة سطحية للغاية ، ولم يفرضها علي إلا تكليفي في يوم من الأيام برئاسة تحرير صحيفة الهدف الصادرة عن نادي الاولمبي ، إلا أن الرجل قد أثارني كثيراً ذات صباح في السنين الغابرة حين قدم عبر فقرة الرياضة في إذاعة الجماهيرية العظمى عشر نتائج لعشر مباريات بأساليب وصفية لغوية متباينة ، لا تكرار فيها ، رغم أنها جميعاً ، انتهت بالنتائج الايجابية ، فلم يذكر الرجل كلمة الفوز إلا مرةً واحدة ، ولم يذكر كلمة الخسارة ، إلا مرةً واحدة ، ولم يذكر عبارة مصالحة فريق لجمهوره ، إلا مرةً واحدة ، وليفتش جهابذة الإعلام الرياضي الليبيين والأجانب عن العبارات والألفاظ السبعة المتبقية والتي ينبغي وضعها للإعلان عن نتائج ما تبقى من مباريات ، لقد كان محمد بالرأس علي أسطورةً إعلاميةً رياضيةً ، ً بكل ما تعنيه الكلمة من معان ، فقد شبت موهبته وتغذت وقويت ، في زمن شح المعلومات الرياضية والأخبار الرياضية ، التي كان يجتهد عظيم الاجتهاد ليظفر بها ، في ظل تقنيات الاتصال التي كانت متأخرةً جداً ، لو قسناها بالتقنيات الحالية ، إلا إننا ورغم كل ذلك العطاء ، لم نتعود أبداً على احترام مبدعينا ، ولم نتعود الحفاظ على أمجادنا في شتى حقول العطاء وميادينه ، فالرجل الذي كان يفترض أن نكن له كل الاحترام والتقدير، و أن نقابل حسن صنيعه ، بحسن الجزاء المادي والمعنوي ، بعد أن ظل سنين طويلة، يهتف بحب ليبيا وبحياة ليبيا في مواجهة لوا قط التعليق الرياضي تحت عراء ملاعبنا ، وتحت الأمطار الغزيرة ، أو الشمس الحارقة بحباله الصوتية القوية ، والتي أجهدها الزمن

المزيد